لا تجعل شركتك تنسى كيف كنت تعمل، لا تصبها بالزهايمر - العدد #4

لا تجعل شركتك تنسى كيف كنت تعمل، لا تصبها بالزهايمر - العدد #4
لا تجعل شركتك تنسى كيف كنت تعمل، لا تصبها بالزهايمر

خالد هو موظف جديد في شركة أ و الي هي بدورها تقدم خدمات تقنية للعملاء الموجودين لديهم، عندما دخل خالد للشركة لأول مره اصاب بالذهل بسبب تواجد انظمة كثير في كل مكان كل واحد منهم مخصص لهدف معين بدقه عالية، مر الاسبوع الاول و الثاني بدء الاعتياد عليها و اصبح خالد ملم بشكل طفيف فيها لكن في امور يجهلها تمام عن هذه الانظمة و جهله يأخر، يعطل، و ايضا يسبب احيانا الاخطاء في الانظمة نفسها بسبب عدم معرفته بشكل فيها.

هذي ليست قصة جديده مع مرور الوقت راح ينضم موظغين جدد و يكونوا بنفس موقف خالد المسكين و هم لهم خلفيات مختلفه في وعيهم التقني، الشي هذا يسبب كارثه لكن خفيه تنتظر فقط اللحظة و التي ممكن ان نسميها النقطة او اللحظة الحرجة، الي راح يتفاقم فيها كل شي ويسبب للشركة زهايمر مع مرور الوقت.

الان تخيل معي، موظف لكن لديه الخبرة في مجال او قسم معين، اعضاء فريقه يملكون نفس المعرفة لكن بمستوى اقل و بضبابية، عند نقل اي معلومة للفرق القادمه من الموظفين او راح تلاحظ ان المعلومة راح تصبح اكثر ضبابية و تزيد معها عدم الوضوح، لكن تخيل الان ان الموظف الي يعرف اغلب العمليات بشكل رئيسي ذهب لمكان اخر. راح يصير السؤال الاهم الان هو كيف ممكن اخلي نفس المعلومات تنتقل للكل بنفس الجودة.

ما هو الحل للمشكله ؟
احيانا عدم تواجد انظمة تسمى انظمة المعرفة او قواعد المعرفة و هي عبارة عن مثل المستودع الي يخزن كل معلومة عن منتج، كل خطوة من عملية، كل تفصيلة بسيطه عن طريقة عمل نظام معين و التعامل معه لكن في مكان واحد. الي تساعد الموظفين الجدد في معرفه الية عمل اي شي، و نقل خبرات الموظفين القدامى و الراحلين الى مكان واحد ليهسل عمل الشركة و عدم نسيان اقل و ادق التفاصيل.

كيف تبني هذا الحل بشكل مستدام ؟
هي خطوات بسيطة و مهمه تخلي بناءه سهل و بسيط وهي كتالي:

1- حدد الهدف من بناء نظام المعرفة:
لأن نقل المعرفه من ذهن موظف الى اخر هي هدف مستقل عن مثلا، نشر المعرفة للموظفين الجدد عشان ترفع مستوى الوعي.

2- استخرج المعرفة الموجودة حاليا:

  • أغلب الشركات عندها كنوز معرفية بس مبعثرة. ابدأ بجرد كل شي: المستندات، الأدلة التدريبية، الأسئلة المتكررة اللي تجي على الإيميلات، المحادثات المهمة في سلاك أو تيمز، وحتى الخبرات اللي في عقول الموظفين.
  • من المهم ايضا التركيز على تواجد هذي الملفات او المعرفة خلال الرحلة ولا تكون شي محفوظ في اذهن الناس، خصوصا في بناء الانظمة او العمليات الجديدة.
  1. صمم النظام وخلك بسيط:
    مفهوم Keep It Super Simple راح يتجلى في ابهى صورة هنا، بأختصار مو لازم يكون نظامك الاكبر، الاقوى، او الافضل، يكفي انه يكون اكثر كفاءة للوصول للمعلومة عند الحاجة ادوات مثل:
  2. نوشن
  3. قوقل درايف
  4. Trello/Asana

3- او ملفات عادية مكتوبة
و بعدها يتم ربطها بالذكاء الاصطناعي بحيث يكون هو الاداة الي تتعلم و تعطيك الرد و المعلومة عند الحاجة في اسرع وقت.

4- شجع على المشاركة:
هذي أهم نقطة. لازم الإدارة العليا تدعم وتشجع الموظفين على توثيق ومشاركة خبراتهم. ممكن تسوي نظام مكافآت بسيط للي يشاركون بمعلومات مفيدة. الفكرة هي إن المشاركة تصير جزء من الروتين اليومي.

5- التطبيق و التنفيذ:
بعد ما تختار الأدوات وتجمع المحتوى الأولي، ابدأ بتطبيق النظام على نطاق صغير (فريق واحد مثلاً). درّبهم عليه، وخذ منهم ملاحظات، وبعدها توسّع في تطبيقه على باقي الشركة.

6- قيس الأداء وحسن باستمرار:
الفكرة الاهم هي ان تغذي هذا النظام بشكل مستمر، لأن قيمته سوف تتلشى عند التوقف عن تحديثه او تركه او تطويره بشكل مستمر.


الان بعد هذا،


ايش أكبر تحدي يواجهكم في مشاركة المعرفة؟ شاركوني تجاربكم في التعليقات.


حسابات و روابط العصر الرقمي

Read more

المثلث الذهبي لقيادة حدود المشروع - عدد #20

في عالم إدارة المشاريع، فيه أسطورة شائعة يعتقد فيها بعض مدراء المنتجات: "إذا ضغطت على المهندسين، سينكمش الزمن!" تخيل معي هذا المشهد: فريق عمل يبني نظاماً متيناً بتكلفة منخفضة، معتمدين على قاعدة أن الشيء الجيد والرخيص يحتاج وقتاً لتشييده. يتهمهم مدير المنتجات بالبطء، ويقرر اختصار الطريق وتجاوز الاختبارات

By Abdullah Alqarni

معضلة القيادة: هل تقودك الأدوات أم تصنع أنت التحول؟ - عدد #19

في عصرنا الحالي، ومع التسارع الجنوني للتحول الرقمي المدفوع بالطفرات المتتالية للذكاء الاصطناعي، تبدل السؤال الجوهري في قطاع الأعمال. لم يعد السؤال: "هل تملك الموارد والتقنيات اللازمة؟"، بل أصبح: "هل تملك حس القيادة وأثرها الشجاع؟" أبرز ما يفرق بين "القائد المنظّر" و"

By Abdullah Alqarni
كيف ترسم خارطة الطريق الرقمية ؟ - عدد #18

كيف ترسم خارطة الطريق الرقمية ؟ - عدد #18

"الخطة لا شيء، التخطيط كل شيء."دوايت أيزنهاور مقدمة: "الصمغ" اللي يربط الحلم بالواقع في النشرات اللي راحت، فككنا سوا كيف نختار آلية تنفيذ الاستراتيجية الرقمية، وعرفنا إن قدرات المنظمة تختلف حسب أربع سمات أساسية: الناس، الأموال، الطاقة، وإدارة التغيير. اليوم وصلنا للمرحلة الحاسمة؛ إحنا عرفنا

By Abdullah Alqarni
تراجيديا تحديث الاصدار الرابع وكيف تحول ملك الإنترنت إلى شبح؟  - عدد #17

تراجيديا تحديث الاصدار الرابع وكيف تحول ملك الإنترنت إلى شبح؟ - عدد #17

"الخطأ الأكبر الذي ارتكبناه هو أننا لم نقم ببساطة بـ 'التراجع' (Roll Back). لقد رأينا البيانات، ورأينا المجتمع غاضباً، كان يجب أن نقول بوضوح: 'لقد أخطأنا، سنعود للنسخة السابقة'.. لكننا لم نفعل." -Kevin Rose تخيل معي المشهد هذا، بعد مرور عدة سنين من انشاء

By Abdullah Alqarni